..
السبت، 15 نوفمبر 2008
الاثنين، 20 أكتوبر 2008
قصيدة يا دجلة الخير للشاعر محمد مهدي الجواهري

حييتُ سفحك عن بُعد فحييني
يا دجلة الخير يا أمّ البساتينِ
حييتُ سفحك ظمآنا ألوذ به
لوذ الحمائم بين الماء والطين
إني وردت عيون الماء صافية
نبعاً فنبعاً فما كانت لترويني
وأنت يا قارباً تلوي الرياح به
ليّ النسائم أطراف الأفانينِ
وددت ذاك الشراع الرخص لو كفني
يحاك منه غداة البين يطويني
يا دجلة الخير قد هانت مطامحُنا
حتى لأدنى طماح غير مضمونِ
أتضمنين مقيل لي سواسية
بين الحشائش أو بين الرياحينِ
خلواً من الهمّ إلا همّ خافقةٍ
بين الجوانح أعنيها وتعنيني
تهزني فأجاريها فتدفعني
كالريح تعجلُ في دفع الطواحينِ
يا دجلة الخير يا أطياف ساحرةِ
يا خمر خابية في ظل عرجونِ
يا سكتة الموت يا إعصار زوبعة
يا خنجر الغدر يا أغصان زيتونِ
يا أم بغداد من ظرف ومن غنج
مشى التبغدد حتى في الدهاقينِ
يا أم تلك التي من ألف ليلتها
للآن يعبق عطراً في التلاحينِ
يا مستجم النواسي الذي لبست
به الحضارة ثوباً وشيَ هارونِ
الغاسل الهمّ في ثغر وفي حببِ
والمُلبس العقل أزياء المجانينِ
والساحبِ الزق يأباهُ ويكرهه
والمنفق اليوم يفدي بالثلاثينِ
والراهن السابري الخز في قدح
والملهم الفن من لهو أفانينِ
والمسمع الدهر والدنيا وساكنها
يا دجلة الخير يا أمّ البساتينِ
حييتُ سفحك ظمآنا ألوذ به
لوذ الحمائم بين الماء والطين
إني وردت عيون الماء صافية
نبعاً فنبعاً فما كانت لترويني
وأنت يا قارباً تلوي الرياح به
ليّ النسائم أطراف الأفانينِ
وددت ذاك الشراع الرخص لو كفني
يحاك منه غداة البين يطويني
يا دجلة الخير قد هانت مطامحُنا
حتى لأدنى طماح غير مضمونِ
أتضمنين مقيل لي سواسية
بين الحشائش أو بين الرياحينِ
خلواً من الهمّ إلا همّ خافقةٍ
بين الجوانح أعنيها وتعنيني
تهزني فأجاريها فتدفعني
كالريح تعجلُ في دفع الطواحينِ
يا دجلة الخير يا أطياف ساحرةِ
يا خمر خابية في ظل عرجونِ
يا سكتة الموت يا إعصار زوبعة
يا خنجر الغدر يا أغصان زيتونِ
يا أم بغداد من ظرف ومن غنج
مشى التبغدد حتى في الدهاقينِ
يا أم تلك التي من ألف ليلتها
للآن يعبق عطراً في التلاحينِ
يا مستجم النواسي الذي لبست
به الحضارة ثوباً وشيَ هارونِ
الغاسل الهمّ في ثغر وفي حببِ
والمُلبس العقل أزياء المجانينِ
والساحبِ الزق يأباهُ ويكرهه
والمنفق اليوم يفدي بالثلاثينِ
والراهن السابري الخز في قدح
والملهم الفن من لهو أفانينِ
والمسمع الدهر والدنيا وساكنها
قرع النواقيس في عيد الشعانينِ
الأحد، 19 أكتوبر 2008
نبذة عن حياة الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري

ولد الشاعر محمد مهدي ألجواهري في النجف في السادس والعشرين من تموز عام 1899م
يتصف أسلوب ألجواهري بالصدق في التعبير والقوة في البيان والحرارة في الإحساس الملتحم بالصور الهادرة كالتيار في النفس
وتوفي ألجواهري في السابع والعشرين من تموز 1997 ، ورحل بعد أن تمرد وتحدى ودخل معارك كبرى وخاض غمرتها واكتوى بنيرانها فكان بحق شاهد العصر الذي لم يجامل ولم يحاب أحداً .
وقد ولد ألجواهري وتوفي في نفس الشهر، وكان الفارق يوماً واحداً مابين عيد ميلاده ووفاته. فقد ولد في السادس والعشرين من تموز عام 1899 وتوفي في السابع والعشرين من تموز 1997 وقد دفن في سوريا في مقبرة الغرباء.
* ولادة القصيدة
حين تولد القصيدة يشعر الجواهري انه يولد من جديد، وقد تكون ولادة عسيرة في كل قصيدة، لدرجة انه بعد الانتهاء منها يشعر وكأنه يكتب الشعر لأول مرة (كما يقول) ويتعجب الجواهري من ذلك، مثلما هو البطل المسرحي حين يواجه الجمهور. ففي كل مرة يشعر بالرهبة، وعندما تكتمل القصيدة يشعر بالنشوة. وتكتمل قصيدة الجواهري عندما يلحنها ويغنيها. يقول الجواهري: إعتدت على ذلك في النجف منذ البدايات، فحين كانت تداهمني القصيدة، أنزل الى السرداب، أحدو ثم أطرب وأدخل بعدها في ملكوت الشعر، في عالمه السحري وعندها يكتمل البناء متجمّلاً بالشكل أعود الى نفسي وأضحك معها أحياناً.. أحقاً إنني كنت هنا!!
· اللحظة الشعرية
متى تحل اللحظة الشعرية على الجواهري؟ وهو سؤال لا يمكن أن نتصوره بمعزل عن الشاعر، فربما ان الامر مختلف حسب المكان والزمان. لكن الاستلهام الذاتي مهم جداً، كما يفعل الرسام حين يستخدم الألوان ويطوّع الريشة، أو كما يفعل الروائي حين يصف المكان ويتابع تفاصيل شخصياته وحبكته الدرامية... الأمر كان يلاحقه حتى يكاد يهبط عليه بدون إرادة. فتراه يغني بحرقة وحرارة، وحين تأتيه إشارة غامضة يتفجّر غضباً ويملأ المكان جنونه حيث يقول إن الملكوت يناديه فيستجيب وتخرج بمعاناة فائقة
وشاعر مبدع كالجواهري كان يعيش في صميم الاحداث يتأثر بها ويؤثر فيها، وحتى، وإن لم يكن سياسياً فقد كان مع عامة الناس وما كانوا يتأثرون به، ويتفاعل معهم، ويحاول أن يعبّر عن تأثرهم بطريقته الخاصة. عندما حدثت وثبة كانون الثاني (يناير) 1948، ضد معاهدة بورتسموث، ووقعت معركة الجسر الشهيرة، وسقط أخوه جعفر، الذي استشهد كان يجد نفسه بعد سبعة أيام وفي جامع الحيدر خانة (14 شباط/فبراير) ينشد:
يتصف أسلوب ألجواهري بالصدق في التعبير والقوة في البيان والحرارة في الإحساس الملتحم بالصور الهادرة كالتيار في النفس
وتوفي ألجواهري في السابع والعشرين من تموز 1997 ، ورحل بعد أن تمرد وتحدى ودخل معارك كبرى وخاض غمرتها واكتوى بنيرانها فكان بحق شاهد العصر الذي لم يجامل ولم يحاب أحداً .
وقد ولد ألجواهري وتوفي في نفس الشهر، وكان الفارق يوماً واحداً مابين عيد ميلاده ووفاته. فقد ولد في السادس والعشرين من تموز عام 1899 وتوفي في السابع والعشرين من تموز 1997 وقد دفن في سوريا في مقبرة الغرباء.
* ولادة القصيدة
حين تولد القصيدة يشعر الجواهري انه يولد من جديد، وقد تكون ولادة عسيرة في كل قصيدة، لدرجة انه بعد الانتهاء منها يشعر وكأنه يكتب الشعر لأول مرة (كما يقول) ويتعجب الجواهري من ذلك، مثلما هو البطل المسرحي حين يواجه الجمهور. ففي كل مرة يشعر بالرهبة، وعندما تكتمل القصيدة يشعر بالنشوة. وتكتمل قصيدة الجواهري عندما يلحنها ويغنيها. يقول الجواهري: إعتدت على ذلك في النجف منذ البدايات، فحين كانت تداهمني القصيدة، أنزل الى السرداب، أحدو ثم أطرب وأدخل بعدها في ملكوت الشعر، في عالمه السحري وعندها يكتمل البناء متجمّلاً بالشكل أعود الى نفسي وأضحك معها أحياناً.. أحقاً إنني كنت هنا!!
· اللحظة الشعرية
متى تحل اللحظة الشعرية على الجواهري؟ وهو سؤال لا يمكن أن نتصوره بمعزل عن الشاعر، فربما ان الامر مختلف حسب المكان والزمان. لكن الاستلهام الذاتي مهم جداً، كما يفعل الرسام حين يستخدم الألوان ويطوّع الريشة، أو كما يفعل الروائي حين يصف المكان ويتابع تفاصيل شخصياته وحبكته الدرامية... الأمر كان يلاحقه حتى يكاد يهبط عليه بدون إرادة. فتراه يغني بحرقة وحرارة، وحين تأتيه إشارة غامضة يتفجّر غضباً ويملأ المكان جنونه حيث يقول إن الملكوت يناديه فيستجيب وتخرج بمعاناة فائقة
وشاعر مبدع كالجواهري كان يعيش في صميم الاحداث يتأثر بها ويؤثر فيها، وحتى، وإن لم يكن سياسياً فقد كان مع عامة الناس وما كانوا يتأثرون به، ويتفاعل معهم، ويحاول أن يعبّر عن تأثرهم بطريقته الخاصة. عندما حدثت وثبة كانون الثاني (يناير) 1948، ضد معاهدة بورتسموث، ووقعت معركة الجسر الشهيرة، وسقط أخوه جعفر، الذي استشهد كان يجد نفسه بعد سبعة أيام وفي جامع الحيدر خانة (14 شباط/فبراير) ينشد:
اتعلم ام انت لا تعلم ............ بأن جراح الضحايا فم
فم ليس كالمدعي قولة ........ وليس كآخريسترحم
يصيحُ على المدقعين الجياع ..... اريقوا دماءَكُمُ تُطعموا
ويهتف بالَنفر المهطعين ........... أهينوا لئامكم تُكرموا
الأحد، 12 أكتوبر 2008
الموقع
العراق :هو إحدى الدول العربية يقع في جنوب غرب القارة الآسيوية ويقع إلى الشمال من الكويت والمملكة العربية السعودية وإلى الجنوب من تركيا والشرق من سوريا والأردن والى الغرب من إيران
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)